الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه : اما بعد:

فاسترشادا بقول الله تعالى : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ، سورة يوسف (108)، نستنبط ان الإعلام الإسلامي لا بد ان يكون على بصيرة سواء في أصوله او إجراءاته او مقومات العاملين فيه والقائمين عليه ، وهذه البصيرة لا تغادره وانما تشتد الحاجة اليها كلما تطورت وسائل الإعلام واتسعت مساحة التغطية وتوسعت حلقات جمهور المتلقين ، وإلتزاما بالمسؤولية الملقاة على عاتق من تصدر للتأصيل والبحث العلمي في الإعلام الإسلامي ، وادراكا منا لضرورة تعزيز المسؤولية الأخلاقية للعمل الإعلامي لا سيما مع التطور الهائل في وسائل الإتصال وبخاصة الإنفتاح العالمي على الإتصال الفضائي وشبكة الانترنت وشبكات الإتصال الجوالة، ومع الانفتاح الكبير على العالم الخارجي وفي ظل التحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية وحضارتنا وقيمنا وتاريخنا واجيالنا ، نجد أنفسنا ملزمين بتقديم ميثاق شرف إعلامي يستوعب الجهود السابقة ولاسيما الإسلامية ، ويعالج ما استجد على الساحة الإعلامية ، ويقدم رؤية مستقبلية لما ينبغي ان يكون عليه الإعلام الإسلامي في ظل البيئة المحيطة بالأمة الإسلامية ، وقد تضمن هذا الميثاق (140) مادة، توزعت على خمسة محاور رئيسة ، سائلين الله تعالى ان يوفقنا في عملنا هذا وان يعيننا على الإلتزام به والعمل بمواده في مؤسساتنا ونشاطاتنا، وان يهيئ بفضله وكرمه من يأخذ به الى حيز التنفيذ كليا او جزئيا.
والله الموفق لما يحب ويرضى.
 
مواد ميثاق البصيرة للإعلام الإسلامي
 
أولا: المسؤولية الأخلاقية للإعلام نحو الإسلام والأمة الإسلامية
 
1. نشر الدعوة الإسلامية في العالم اجمع عن طريق وسائل الإعلام كافة.
2. التعريف بالقضايا الإسلامية وتعظيم الثوابت الشرعية والمقدسات الإسلامية والدفاع عنها.
3. الإهتمام بالتراث الإسلامي، والمساهمة في اعادة كتابة وتصحيح التاريخ الإسلامي والإفادة منه، والتمسك باصالة الأمة ووصل ما انقطع من التراث بالمعاصرة.
4. عرض الصورة الحقيقية عن الحضارة الإسلامية وآثارها وفضلها على الإنسانية في العلوم والمعارف ، ودورها في تمدين الغرب ذاته وما تتميز به من قيم روحية وفكرية رفيعة، وتقديم رسالتها التي قدمت للبشرية اصدق مباديء الحق والحرية والكرامة والمساواة، مثل التسامح والمحبة.
5. خدمة ودعم الجهود الرامية الى إحلال الشريعة الإسلامية محل القوانين الوضعية وصولاً الى استرداد سيادة الشريعة ، وكونها المرجعية العليا للامة.
6. اليقظة الكاملة لمواجهة الافكار والتيارات المعادية للإسلام.
7. تعريف الشعوب الإسلامية بعضها ببعض، وتكريس الاخوة بينهم والتسامح في حل مشكلاتهم ، وتنمية المصالح المشتركة في العالم الإسلامي.
8. تعميق روح الإخاء الإسلامي بين الدول الإسلامية ، وتدعيم التفاهم والتعاون بينها، وتخفيف حدة التوتر والخلاف الذي قد تتعرض له العلاقات القائمة بينها.
9. الحرص على مبدأ التضامن الإسلامي في جميع ما يعرض على الرأي العام داخلياً وخارجياً.
10. الجهاد ضد الإحتلال بكافة اشكاله والعدوان بشتى صوره، واشكال القمع والإضطهاد التي تمارسها قوات الإحتلال ضد الشعوب ، ولا سيما الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.
11. تثبيت فكرة الأمة الإسلامية المنزهة عن الاقليمية الضيقة والتعصب العنصري والقبلي، وتوحيد القوى الإسلامية وجمع كلمة المسلمين لاعادة الأمة الإسلامية كوحدة متكاملة.
12. حماية الأمة الإسلامية ومواجهة المؤامرات التي تستهدف تقويض ذاتها وشخصيتها، وتدمير المقومات والأصول العقائدية والثقافية لأمتنا ومقدراتها وحضارتها واستقلاليتها وسيادتها واقعا ومستقبلاً.
13. صون كرامة الأمة الإسلامية وسمعتها ومكانتها في المجتمع الدولي، وتعبئة الرأي العام الإسلامي والعالمي تعبئة صحيحة في تبني قضايا الأمة المصيرية، ومواجهة مشاريع التفتيت.
14. استنهاض الهمم لمقاومة التخلف في جميع مظاهره، وتحقيق التنمية الشاملة التي تضمن للامة الازدهار والرقي والمناعة .
15. العناية باللغة العربية والحرص على سلامتها ونشرها بين ابناء الأمة الإسلامية ولاسيما بين الاقليمات الإسلامية.
16. إعتماد المصطلحات الشرعية المعتمدة في التداول الإعلامي والعمل على ترويجها.
 
ثانيا: المسؤولية الأخلاقية للإعلام نحو الانسانية 
 
17. إحترام كرامة الانسان وصونها والدفاع عن حرياته وحقوقه المشروعة، والجهاد في سبيل تحقيق العدل والمباديء الانسانية السامية والمثل العليا.
18. التعامل الموضوعي مع التنوع الذي يميز المجتمعات البشرية بكل ما فيها من أعراق وثقافات ومعتقدات، وما تنطوي عليه من قيم ذاتية لتقديم انعكاس أمين وغير منحاز عنها.
19. إحترام تنوع الثقافات وتعدد الحضارات للشعوب المختلفة، وتعميق أواصر التآخي والتعارف والتعاون بين جميع الشعوب .
20. الانفتاح على الحضارة الإنسانية وتوظيف معطياتها الإيجابية لصالح الانسان المسلم وقيم الإسلام ومبادئه.
21. مقاومة الحروب العدوانية والإمتناع عن تبريرها، ودعم وإحترام حق الشعوب في مقاومة الاحتلال والعدوان بكل صوره واشكاله، وفي تقرير مصيرها.
22. إحترام سيادة الدول وكرامة والشعوب وخياراتها السياسية والاقتصادية والثقافية.
23. دعم السلام العالمي القائم على العدل والانصاف.
24. مقاومة ورفض أساليب التفرقة العنصرية على اساس اللون او العرق او اللغة ، وازدواجية المعايير الدولية نحوها.
25. مقاومة الفقر وسوء التغذية والامراض والجرائم ، ومساعدة الشعوب النامية والصديقة في تحقيق نهضتها التنموية والاستقرار والتقدم، ودعمها في مواجهة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.
26. دعم حرية تدفق المعلومات، وترشيده بما يلائم الفطرة والقيم الأخلاقية.
27. إحترام حق الدول والشعوب في الإتصال والحصول على المعلومات تحقيقا للتعارف والتعايش السلمي.
 
ثالثا: المسؤولية الأخلاقية للإعلام نحو المجتمع ومكوناته
 
28. الدفاع عن المصالح العامة للمجتمع ، ودعم البناء والتنمية الشاملة والعمل الجماعي وترشيد الأداء العام.
29. إحترام وتعميق القيم الأخلاقية للفرد والمجتمع المستمدة من الدين الإسلامي والتقاليد العربية الاصيلة.
30. الدعوة الى بث روح الامل والتفتح للحياة، والابتعاد عما يشيع روح اليأس والهزيمة.
31. وجوب التغطية الشاملة والمتكاملة للاحداث (تفسيرا وتحليلا وتفاعلا بمشاركة الجمهور).
32. كشف الانحرافات والفساد في المجتمع.
33. الإمتناع عن إذاعة ونشر الآتي:
أ- كل ما يشكل إساءة للآداب العامة او يوحي بالإنحلال الخلقي، الفردي او الجماعي. 
ب- كل ما يشجع على الجريمة او العنف والانتحار والرعب وما الى ذلك، سواء بطريق مباشر او غير مباشر.
ج- كل ما يمثل إثارة رخيصة للغرائز، ولا يتم التوسع في أخبار الجريمة ذات الطابع الأخلاقي أو الجنسي الجارح لمشاعر الناس وحيائهم. 
34. العمل على مكافحة الآتي:
أ- المسكرات والمخدرات والمقامرة والمراهنات والتحذير من اظهارها كمخرج او علاج لما يواجه الإنسان من مشكلات وأزمات اجتماعية ونفسية.
ب- العنف المذموم والجريمة، وكل ما من شأنه ان يروج لها .
ت- العادات والتقاليد المنافية للشريعة والقيم كالاخذ بالثأر.
35. لا تعرض الجريمة بشكل يشجع عليها او يرغب فيها او يغري السامع او المشاهد بمحاكاتها،  ولا يقدم المجرم بمظهر بطولي او بطريقة تدعو الى التعاطف معه باي حال من الاحوال.
36. دعم ثقافة العدالة مع عدم محاكمة المتهم بواسطة الرأي العام وعدم نشر اسماء ضحايا الاغتصاب والاحداث او صورهم.
37. إحترام المهن المشروعة واصحابها اياً كانت، واصحاب العاهات البدنية والمتخلفين عقليا وعدم إذاعة ما من شأنه المساس بهم او السخرية منهم.
38. مكافحة الامية والأمية الوظيفية، والعمل على تنمية الثقافة العامة.
39. إحياء الفنون الراقية البناءة والمنضبطة ، وتنمية الذوق السليم للفرد والمجتمع ، والإلتزام بوضعها في الإطار الذي ينسجم مع الآداب العامة ولا يخدش الحياء ولا يقصد إثارة الغرائز.
40. الإمتناع عن إذاعة الاعلان التجاري في حالة تعارضه مع القيم والأخلاق العامة.
41. التمسك بمبادئ المساواة والعدالة، والانصاف في مسائل الخلاف ، والابتعاد عما يحبذ التفرقة بين ابناء المجتمع لاي سبب كان، ورعاية الاعراف الإجتماعية والحفاظ على النسيج الإجتماعي.
42. الإلتزام بإحترام الشرعية، وعدم المساس بهيبة العلماء والدعاة ورجال القضاء .
43. إبراز الكفاءات والمواهب والعبقريات الفردية والجماعية في المجتمعات الإسلامية، إثراء لمواردها البشرية، ورصيدها الإبداعي والإبتكاري.
44. حماية الاجيال المسلمة الصاعدة، وثقافة الشباب، وتربيتهم تربية صحيحة وصيانتهم من التأثيرات السلبية والضارة لمضامين المواد المستوردة والمحلية على السواء والحفاظ على شخصيتهم من الذوبان. 
45. المحافظة على كيان الاسرة وقدسيتها وتقاليد المجتمع الإسلامي النبيلة.
46. تنمية أخلاق النشيء، والإهتمام بالصحة النفسية، للطفولة والامومة وكبار السن.
 
أفراد المجتمع
 
47. العمل على تكامل الشخصية الإسلامية لأفراد المجتمع ، مع تنميتهم فكرياً وثقافياً وإجتماعياً وسياسياً.
48. ترسخ إيمانهم بالعقيدة والقيم الإسلامية والمبادئء الخلقية الأصلية النابعة من الدين والفطرة السليمة.
49. الدفاع عن الحريات العامة لأفراد المجتمع (ولاسيما حرية الرأي والتعبير) .
50. تبصيرهم بواجباتهم نحو الآخرين، وحثهم على إحترام حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
51. تعميق الشعور بالواجبات والحقوقوالمسؤولية الفردية والإجتماعية والتضامنية مع ابناء الأمة.
52. العمل على تحقيق حق الأفراد في المعرفة والحصول على المعلومات مع الإهتمام بالنوعية ودرجة الاهمية.
53. تقديم الحقيقة الخالصة للأفراد وإحترام حقوق اطراف المجتمع جميعا في التعبير عن آرائها والموازنة في ذلك.
54. وهي تعطى للمواطن- عليها ان تتلقى منه، وتتيح له فرص المشاركة بالرأي والنقد والتوجيه وطرح المشكلات ووجهات النظر.
 
الدولة ومؤسساتها
55. كشف المخططات الرامية الى تجزئة البلدان الإسلامية وتفكيكها واضعافها.
56. التحفظ على إذاعة اية أخبار تمس أمن الوطن والأمة.
57. رد المعلومات غير الموثقة او المغرضة الى القيادات المسؤولة لكي تقوم بتحليلها وتصويبها.
58. تأكيد الإلتزامات المتبادلة وتحقيق التجاوب في الاتجاهين بين قادة الدولة وأفرادها.
59. إحترام القانون والعمل على تغليب الشريعة الإسلامية في مواده.
60. الحفاظ على مؤسسات الدولة كونها ممتلكات عامة.
 
رابعا: المسؤولية الأخلاقية نحو مهنية الإعلام 
 
- شرف المهنة 
61. الإلتزام بالضوابط الشرعية والحرص على مهنية الإعلام وشرف المهنة.
62. السعي الجاد الى الإرتقاء بحرفية وسائل الإعلام الإسلامية ومهنية العاملين فيها.
63. عدم اللجوء الى اي تمويل داخلي او خارجي يؤثر على حرية وسائل الإعلام ورسالتها، وينزلق بها الى مواقف تتعارض مع الواجب الديني وواجباتها تجاه مجتمعاتها وأخلاقيات المهنة.
64. التمسك بالقيم الصحفية من صدق وجرأة وإنصاف وتوازن واستقلالية وموضوعية وتنوع دون تغليب للاعتبارات التجارية أو السياسية على الشريعة والمهنية.
65. معاملة الجمهور بما يستحقه من إحترام. 
66. الترحيب بالمنافسة النزيهة من دون السماح لها بالنيل من مستويات الأداء، حتى لا يصبح السبق الصحفي هدفا بحد ذاته ومبررا للإساءة او الاستغلال.
 
الإعلاميون (واجباتهم وحقوقهم)
 
الواجبات 
67. يؤكدون انتماءهم الاصيل للإسلام في منابعه الاصيلة المبرأة من الشوائب.
68. الحرص على تقديم الرسالة الإعلامية مبنية على نصاعة الحجة وقوة البرهان.
69. الإلتزام بقيم العدل والإنصاف مع الموافق والمخالف، وإجتناب الظلم والافتراء.
70. إلتزام التثبت من الأخبار وصدقها، والأمانة في النقل، واجتناب كل ما قد يؤدي إلى تضليل القارئ او خداعه.
71. التمسك بالحفاظ على سرية مصدر المعلومات الصحفية لضمان المصداقية لدى المتعاونين مع الإعلاميين.
72. يلتزم الإعلاميون الصدق الخلقي والفني والموضوعي كونه مقوماً رئيساً للرسالة الإعلامية، وأهم أسس الإعلام الموضوعي.
73. تكوين صورة واضحة عن احتياجات المجتمع ومقوماته، وان يكونوا دوماً على صلة بالاحداث العامة.
74. يعرضون وجهات النظر المختلفة بلا تحييز الا لصالح الأمة الإسلامية.
75. يعملون على زيادة كفاءاتهم الثقافية والفنية والتقنية لإثراء خبراتهم في خدمة الدعوة الإسلامية.
 
- الحقوق
76. عدم المساس بأمن الإعلاميين ، وضمان حمايتهم من التدخل الحكومي والإعتداء الخارجي ما داموا يلتزمون بمهنيتهم. 
77. من حق المؤسسة الإعلامية أن توفر لها السلطات المختصة الحماية الملائمة لإنجاز عملها المهني، وتتعاظم المسؤولية والرعاية في حالة تغطيتها للأحداث المتصفة بالعنف والخطورة.
78. حماية حقوق الإعلاميين ، من مصادرتها او تجاهلها او التمييز بينهم بعيدا عن المهنية من قبل القائمين على وسائل الإعلام.
79. تحترم الحكومات والمؤسسات الرسمية الإسلامية حق الإعلاميين الإسلاميين في العمل والتغطية، وحرية تنقلهم في مختلف أنحاء الدول الإسلامية
80. تكفل الدول الإسلامية للإعلاميين حرية التعبير عن آرائهم تعليقاً وتفسيراً وتحقيقاً ونقداً، شريطة ان تكون هذه الحرية ملتزمة بالحفاظ على أصول الشريعة والمصالح العامة ، والحرية الشخصية للأفراد.
81. تفهم السلطات المعنية بشؤون الإعلام في الدول الإسلامية وغيرها الحقوق الأساسية المهنية للإعلام والإعلاميين ، التي تصب في مصلحة الكلمة الصادقة البنَّاءة ، التي تخدم الأمة.
82. للمؤسسة الإعلامية حصانة مهنية فلا يجوز إنتهاك حرمة مكاتبها أو الاعتداء عليها بأي وجه كان ، ومن قبل أي جهة كانت ، لأي سبب يتعلق بعملها المهني.
83. الرأي الصحفي جزء لا يتجزأ من الممارسة المهنية وهو عمل ضروري مكمل لرسالة الإعلام يقابله عدم اجبار الإعلامي على نشر ما يتعارض مع ضميره.
84. لا يجوز تجريم المؤسسة الصحفية على رأي أبدته، طالما أنها لم ترتكب مخالفة شرعية.
85. لا يجوز أن يكون رأي المؤسسة الإعلامية مصدراً للأذى الشخصي للإعلاميين أو لعائلاتهم.
86. لا يجوز تعريض المؤسسة الإعلامية للابتزاز المالي أو السياسي أو الإجتماعي بأي صورة من الصور للتأثير على وجهة نظرها أو عملها المهني.
87. لا يجوز منعها من مزاولة مهنتها بأي صورة كانت حتى ولو وفرت لها الجهات المعنية فرصاً أخرى للعمل.
 
- مصادر المعلومات
88. الحصول على المعلومات وتغطية الاحداث وحضور الإجتماعات العامة. حق مكفول للإعلاميين.
89. استخدام وسائل عادلة ومشروعة في الحصول على المعلومات، والإمتناع عن تبني وسائل غير مشروعة او غير لائقة اوالخداع للحصول على الأخبار.
90. من حق المؤسسة الإعلامية أن تحتفظ بمصادر معلوماتها، ولا يجوز لأي جهة أياً كانت أن تجبرها على الكشف عن مصادرها، الا لمصلحة عامة متحققة كما في حالة ارتكاب جريمة منصوص عليها في القانون او في الحروب.
91. مراعاة الشفافية في التعامل مع الأخبار ومصادرها والإلتزام بالضوابط الشرعية والممارسات الدولية المرعية فيما يتعلق بحقوق هذه المصادر.
92. إلتزام الإعلاميين على تقديم أنفسهم للمصادر بصفتهم المهنية وعدم تقديم أنفسهم بصفات اخرى .
93. إحترام الإعلاميين لمصادر معلوماتهم، وعدم الكشف عن إسم المصدر ان طلب ذلك ، وبحجب المعلومات التي يطلب المصدر عدم نشرها.
94. إحترام الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين، وعدم انتحالها والإلتزام بإسناد الأفكار والعبارات الى أصحابها.
95. إعطاء الأولوية للأخبار والمواد الإعلامية الموثقة التي تقدمها وكالات الانباء في الدول الإسلامية وإعتمادها.
 
المادة الإعلامية 
96. العناية بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم واجلالهما كونهما المرجعية العليا في الإسلام.
97. إلتزام الإعلام الإسلامي ببيان الحق بدليله .
98. اعطاء الأولوية في العرض والنشر للأخبار والمواد الإعلامية المتعلقة بالشأن الإسلامي، ومراعاة التركيز على عرض قضايا الأمة وما يدور في محيطها. 
99. مراعاة الجدية وتغليبها على محتوى ومضمون المادة الإعلامية .
100. عرض الحقيقة في البرامج  والنشرات الأخبارية بشكل لا غموض فيه ولا ارتياب في صحته أو دقته.
101. اعتماد اللغة العربية الفصحى، وإعتماد المصطلحات الشرعية والمعتمدة من قبل المؤسسات الإسلامية ذات الشأن ، والعمل على توحيدها.
102. التدقيق فيما يذاع وينتج ويعرض من برامج وأفلام ومسلسلات إسلامية ولا سيما المستورد منها.
103. تأدية الرسالة الإعلامية باسلوب عف كريم، وإعتماد الخطاب الإسلامي في التوجيه.  
104. تجنب الالفاظ النابية والعبارات السوقية والكلمات المبتذلة والصور المخلة بالحياء فالتعفف هو سياج المادة الإعلامية .
105. اجتناب السخرية والطعن الشخصي والقذف والسب والشتم وإثارة الفتن.
106. التعامل مع كل قضية أو خبر بالإهتمام المناسب لتقديم صورة واضحة وواقعية ودقيقة، مع مراعاة مشاعر ضحايا الجريمة والحروب والاضطهاد والكوارث، وأحاسيس ذويهم والمشاهدين، وإحترام خصوصيات الأفراد والذوق العام.
107. تحاشي الانفعال والانسياق في تيارات العصبية الإقليمية وغيرها في اثناء التقديم والعرض.
108. تمتنع وسائل الإعلام الإسلامية عن إذاعة الأخبار المغرضة او المشكوك في صحتها ، وتمتنع عن ترويح الإشاعات المضللة، ولاسيما في اوقات الجهاد والأزمات.
109. من حق الإعلاميين نشر المعلومات في مؤسسته الإعلامية بالطريقة التي يراها مناسبة وفي التوقيت الذي يراه مناسباً.
110. الاعتراف بالخطأ (المقصود وغير المقصود) فور وقوعه والمبادرة إلى تصحيحه في أسرع وقت وبالمواصفات الفنية نفسها وتفادي تكراره.
111. تقديم وجهات النظر والآراء المختلفة دون محاباة أو انحياز لأي منها، الا ما فيها إساءة للإسلام ورموزه.
 
نزاهة الإعلاميين 
112. اجتناب القيام باي عمل يمكن ان يشكل إساءة لسمعة المهنة او كرامتها، او يسيء الى المؤسسة التي يعمل فيها ، فضلا عن سمعة الإعلامي نفسه.
113. حظر قبول الرشا والهدايا الموظفة او المعاملة التفضيلية او أي شيء له قيمة مؤثرة.
114. عدم تغليب صراع المصالح بما يؤثر على العمل الإعلامي او يسخر عمله لتحقيق مصالح شخصية (سياسية او تجارية او إجتماعية).
115. عدم استخدام المعلومات للحصول على منافع شخصية.
116. عدم الخضوع لجهات خارجية او داخلية لا سيما الاجهزة الامنية ، ويمكن التعاون المحدود معها لجوانب انسانية بحتة او لمصالح عليا معتبرة، والحذر من التجنييد لها. 
العلاقة بين الإعلاميين الإسلاميين 
117. اصل العلاقات مبنية على الاخوة في الله وحقوق الصحبة في العمل المهني .
118. ترسيخ مبدأ النصيحة والتعاون على البر والتقوى بين الإعلاميين او بين المؤسسات الإعلامية من أجل الأداء الامثل للرسالة الإعلامية. 
119. التوازن بين المنافسة العادلة والتضامن المهني.
120. الوقوف إلى جانب الزملاء في المهنة وتقديم الدعم لهم عند الضرورة، والتعاون مع النقابات الصحفية العربية والدولية للدفاع عن حرية الإعلام ، وحماية الإعلاميين.
121. عدم اعاقة الزملاء من أداء عملهم او منعهم من الحصول على المعلومات
122. عدم الوشاية والتجسس على الزملاء لصالح اية جهة لاسيما الاجهزة الامنية والمخابرات الدولية.
123. عدم تصفية الحسابات وتسوية الخصومات بين الإعلاميين عبر وسائل الإعلام .
124. إحترام الإعلامي لكرامة زملائه وشرفهم وحقوقهم المهنية والدفاع عنها بالحق.
125. التعاون في تطوير القدرات المهنية للزملاء والإرتقاء بكفاءاتهم.
126. التنسيق الموضوعي المجرد مع وسائل الإعلام العالمية للتأثير على الرأي العام العالمي. 
127. ترسيخ وإعتماد مبدأ الشورى مع الإعلاميين في صنع السياسة التحريرية للوسيلة الإعلامية.
128. تحقيق التوازن الإعلامي المطلوب.
129. تتأسس العلاقات بين المؤسسات الصحفية الإسلامية ، أو بينها وبين المؤسسات الصحفية الأخرى ، على القواعد الثقافية والأخلاقية التي أسسها الإسلام ، من حيث التقدير المتبادل وسيادة روح الحوار بالتي هي أحسن.
130. تعزيز كل ما من شأنه الحد من أي تجاوز أو شطط في العلاقات المهنية.
131. مسؤولية الجميع أن يوفروا لأبناء المهنة كل السبل للوصول إلى المعلومة والمعرفة طالما لا تحظرها الشريعة او قانون خاص أو أحكام قضائية.
132. ينأى الإعلام الإسلامي والإعلاميون بأنفسهم عن المهاترات الإعلامية ، وعدم مقابلة الباطل بمثله، بل مقابلة السيئة بالحسنة .
133. التنافس الشريف والمنضبط بين المؤسسات الإعلامية هام للإرتقاء بالعمل الإعلامي.
 
خامسا: المسؤولية الأخلاقية نحو الإجراءات
 
134. يراعى في اختيار العاملين في المؤسسات الإعلامية الاسس الدقيقة فيما يتصل بالمستوى الخلقي والفكري والمهني.
135. مراعاة الضوابط الشرعية لكل مؤسسة تنتسب الى الإعلام الإسلامي وعدم المجاملة في ذلك .
136. على الدول الإسلامية والمؤسسات الإعلامية وضع التشريعات اللازمة لتجريم الآتي: 
أ- اي رسالة إعلامية تخرج عن حدود الشريعة او النقاش الموضوعي والنقد البناء.
ب- التجريح – المباشر او غير المباشر- للرموز الإسلامية والشعائر الإسلامية المنضبطة.
ج- الإساءة الى العلاقات بين الدول الإسلامية وافتعال الأزمات بينها.
137. على الدول الإسلامية من أجل تجنب سيطرة رؤوس الاموال المشبوهة الرامية الى جعل وسائل الإعلام أداة لإفساد قيم المجتمع ان تضع التشريعات الكفيلة لدعم الآتي:
أ- الامكانيات والإستقلال المالي للمؤسسات الإعلامية.
ب- شركات الإنتاج الفني وتشجيعها على تقديم الأعمال الجادة والمنضبطة والهادفة ودعم تسويقها ومشاركة في التحرر من التبيعة للشركات الانتاجية متعددة الجنسيات.
ج- المشاريع الإعلامية الاستثمارية والعمل على إنشاء مصارف إسلامية للاستثمار الإعلامي.
138. على المؤسسات والشخصيات الإسلامية المتمكنة ماليا الوفاء بإلتزاماتها المالية نحو المؤسسات الإعلامية تحقيقا لفريضة الانفاق في سبيل الله ، ودعمها بالمساهمة الطوعية تمكيناً لها من القيام برسالتها في خدمة الإسلام والأمة الإسلامية وقضاياها.
139. على الدول والمؤسسات الإسلامية ولاسيما العالمية منها الإلتزام بالآتي:
أ- إنشاء التنظيمات الإعلامية المهنية، والجامعات والكليات والمعاهد الإعلامية ذات التوجه الاسلامي المهني، وتعزيز القائم منها لتكون رافدا للمؤسسات الإعلامية وللتحرر من التبعية الاكاديمية للغرب.
ب- وضع التشريعات اللازمة، ان لم تكن موجودة لحماية حقوق التأليف والملكية الادبية والفنية للمواد والمصنفات والأعمال الإعلامية.
ج- الحاق نص ميثاق الشرف الإعلامي بقوانين المطبوعات المعمول بها في بلادها ليكتسب الصفة القانونية او الادارية الملزمة.
140. على الدول والمؤسسات الإسلامية الإعلامية العالمية والمحلية العمل الجاد على تحقيق الآتي:
أ- إتخاذ الإجراءات العملية لإنشاء مؤسسة الرصد الإعلامي او الحسبة الإعلامية من قبل المؤسسات الإعلامية الرسمية والمستقلة في تحقيق الآتي:
- التصدي لكل ما يمثل عدواناً على حقوق الإعلام الإسلامي وحقوق الإعلاميين الإسلاميين.
- محاسبة كل من يتخلى من المؤسسات والأفراد عن المسؤوليات الأخلاقية المعتمدة او الاخلال بها.
- ضمان نزاهة الجهد الصحفي وشفافيته، وبشكل عام لا تكون الرسالة الصحفية سبيلاً إلى أي كسب غير مشروع.
- إصدار تقرير سنوي يتضمن نتائج الرصد والإجراءات المتاحة التي تعين على تحقيق الغاية من الرصد.
ب- إتخاذ الإجراءات العملية لإنشاء المراكز العلمية ومراكز التدريب والتطوير الإعلامي او الإفادة من القائم منها في تحقيق الآتي:
- الإرتقاء بالمستوى المهني للإعلاميين وبمختلف الفنون الصحفية.
- الإرتقاء بالمستوى التقني والعمل على مواكبة التطور الهائل في هذا الجانب.
- رعاية الموهوبين من الإعلاميين ولاسيما شريحة الشباب.
- تكريم المؤسسات والإعلاميين المتميزين.
- التنسيق والتعاون مع المراكز الدولية ذات العلاقة لتحقيق الأهداف اعلاه.
ج- إتخاذ الإجراءات العملية لإنشاء منظمة حقوقية او دعم القائم منها للقيام بالآتي:
- الدفاع عن المؤسسات الإعلامية التي تتعرض للاذى وإنتهاك حقوقها. 
- الدفاع عن الإعلاميين الذين يتعرضون لاي شكل من اشكال العدوان او الإنتهاك المادي والمعنوي.
- التنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة لتحقيق الهدفين في اعلاه.
د- إتخاذ الإجراءات العملية لإنشاء مراكز صحية وإجتماعية تقوم بالآتي:
- رعاية الإعلاميين المتضررين جراء عملهم المهني او إلتزامهم برسالتهم وقضيتهم.
- رعاية عوائل الإعلاميين الذين يضحون بحياتهم او حريتهم في اثناء عملهم او المطالبة بحقوقهم. 
- التنسيق والتعاون مع المراكز ذات العلاقة لتحقيق الهدفين في اعلاه.
هـ- إتخاذ الإجراءات العلمية في الاعلان والترويج والتعريف بمواثيق الشرف الإعلامي الإسلامية ، وحث المؤسسات والإعلاميين كافة على الإلتزام به ودعمه والمشاركة الجادة في تفعيل إجراءاته العملية.
 
واخيرا 
يدعو مركز البصيرة للبحوث والتطوير الإعلامي ، المؤسسات والشخصيات الإعلامية كافة الى:
أ- إعتماد هذا الميثاق وثيقة أخلاقية أو برنامج عمل لديها.
ب- الإفادة منه في استنباط الإجراءات الادارية لتحقيق المسؤولية الأخلاقية في تأصيل العمل الإعلامي.
ج- التواصل معه في تقويم هذا الميثاق وتعزيز مواده بما يتناسب مع مكانة الإعلام الإسلامي وتطور وسائله وتجدد رسائله وتطور المجتمعات الإسلامية ، ونحن ملتزمون بالتجاوب معها والإفادة منها ، خدمة لرسالة الإسلام العالمية والانسانية. 
ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير
 
مركز البصيرة 
للبحوث والتطوير الاعلامي
العراق – بغداد
1432- 2011