البصيرة تختتم فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي الخامس للإعلام في السليمانية


اختتمت فعاليات المؤتمر الدولي المشترك الخامس للإعلام في العراق الذي نظمته جمعية مركز البصيرة للبحوث والتطوير الاعلامي والثالث لكلية العلوم الانسانية – جامعة السليمانية تحت عنوان (الإعلام الجديد والقيم الاجتماعية)، حيث امتدت فعالياته على مدى يومي 19-20 ديسمبر كانون الاول 2017 واحتضنتها جامعة السليمانية، وشارك فيه نحو (٣٧) بحثا علميا لباحثين واكاديميين عراقيين وعرب ينتمون لاكثر من (٢٠) جامعة عراقية وعربية من بلدان مصر والجزائر وسوريا ولبنان.
وسلط المؤتمر الضوء على تأثيرات الاعلام الجديد ووسائله في القيم الاجتماعية للمجتمع من خلال خمسة محاور كان اولها: الظواهر الاجتماعية والثقافية الناشئة من الاستخدام الاسري لوسائل الاعلام الجديد، والثاني: توظيف الاعلام الجديد في البناء الاسري وانعكاساته على السلم المجتمعي، والثالث: دور المؤسسات في ترشيد الاستخدام الاسري لمواقع التواصل الاجتماعي، والرابع: الاعلام الجديد بين القيم الاصيلة والوافدة، والخامس: الاعلام الجديد وانعكاساته على قيم الشباب.
واستُهل اليوم الاول للمؤتمر تلاوة آي من الذكر الحكيم تلاها كلمة ترحيبية بالضيوف من قبل الدكتور مهند السعدون نقل خلالها مشاعر رئيس جامعة السليمانية أ.د رضا حسن حسين الذي اثنى على الجهود المبذولة من قبل عمادة كلية العلوم الانسانية وجمعية مركز البصيرة في اقامة وانجاح هكذا نشاطات علمية تعزز قيمة العلماء والباحثين، وتعمل على تطوير الممارسة الاعلامية في اطار الاعلام الهادف والمسؤول، ومبدياً اعجابه بهذه الخطوة الفريدة التي احتضنتها جامعة السليمانية.
وبدورها ثمنت عميدة كلية العلوم الانسانية- جامعة السليمانية ورئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر أ.م.د ابتسام اسماعيل قادر في كلمة الكلية خلال اليوم الاول الجهود الكبيرة والنجاح الذي تحقق بهذه التظاهرة العلمية، مبينة ان سبب تعاون كليتها مع جمعية البصيرة كونها تعد من الجمعيات العلمية الفاعلة في مجال البحث العلمي والتطوير الاعلامي على الساحة العراقية والاقليمية.

ومن جانبه القى الدكتور عبد الهادي الزيدي كلمة جمعية البصيرة الذي اكد فيها على اهمية الاهتمام بالجانب البحثي في مجال الاعلام نظرا للتأثيرات الكبيرة التي ولدتها وسائل الاعلام على اختلاف انواعها وخصوصا وسائل الاعلام الجديد متمثلة بمواقع التواصل الاجتماعي في بنية المجتمع، وهو ما حفز لإقامة هكذا نشاط يعمل على ضبط وتقييد الممارسة الاعلامية باطار الاعلام الهادف والمنضبط ، وتقديم الحلول الواقعية المبنية على اساس ارقام وبيانات يمكن للمؤسسات المعنية الاخذ بها، كون وسائل الاعلام والباحث الاعلامي يعملان على تشخيص الخلل ويأتي دور الجهات المعنية لمعالجته.
وبين المشرف العام على جمعية مركز البصيرة ورئيس اللجنة التحضيرية الدكتور طه احمد الزيدي الدافع الاساس من اقامة المؤتمر هو النهوض بواقع البحث العلمي الاعلامي في العراق والارتقاء به لما له من اهمية كبيرة في ضبط الممارسة الاعلامية، فضلا عن تعزيز الثقة بالباحث العراقي وايصال جهده العلمي الى اعلى مستوى، مبينا انه تم على هامش المؤتمر الاتفاق على بناء استراتيجية تعاون مشترك بين جمعيتنا وكلية العلوم الانسانية في مجال البحث والتطوير الاعلامي وهي خطوة مكملة للنجاح الذي تحقق في المؤتمر.
وحضر وقائع المؤتمر خلال يومي انعقاده نخبة كبيرة من الاكاديميين وشخصيات اعلامية، من بينها الدكتور هاشم حسن عميد كية الاعلام – جامعة بغداد والدكتور عبد الله الحديثي عميد كلية الاعلام – الجامعة العراقية ورؤساء اقسام الاعلام في جامعات كركوك وتكريت وممثلين عن مؤسسات اعلامية وجمعيات ومراكز بحثية عراقية وعربية، اذ لم تقتصر النشاطات خلال المؤتمر على القاء البحوث فحسب بل تخلل ذلك اقامة معرض للصور الفوتوغرافية من قبل طلب كلية العلوم الانسانية جسدوا عبرها واقع الحياة الاجتماعية في اقليم كردستان العراق، فضلا عن اقامة معرض للكتب والمطبوعات ضمت اصدارات جمعية مركز البصيرة التي وصلت لأكثر من (٣٦) كتابا متخصصا في مجال الاعلام والاتصال والتطوير الاعلامي.
وبين رئيس اللجنة الاعلامية الدكتور جمال عبد ناموس ان المؤتمر حظي باهتمام اعلامي كبير وتم تغطية وقائعه على مدى يومي انعقاده من قبل قنوات تلفزيونية عدة، فضلا عن تخصيص منصات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تنقل جلسات المؤتمر بشكل مباشر وهو ما ولد تفاعلا كبيرا لدى الجمهور في داخل العراق وخارجه، مبينا ان كل ذلك جرى على الرغم من الصعوبات التي واجهتنا لا سيما الاحداث الامنية التي واكبت انعقاد المؤتمر اقليم كردستان العراق.
بدورها اوضحت ا.م.د سحر خليفة سالم عضو اللجنة العلمية ان لجنتها اخذت على عاتقها تقييم البحوث المقدمة من قبل الباحثين وفق ضوابط محددة، كما عملت على التنسيق المشترك بغية تذليل الصعوبات التي قد تطرا خلال العمل وتهيئة الاجواء الملائمة عبر التواصل الفعال مع الباحثين واعضاء اللجان الاخرى مستخدمين بذلك كافة الوسائل الاعلامية بشكل تفاعلي مميز.
وشهد اليوم الثاني استكمال الجلسات العلمية للمؤتمر على وفق البرنامج المعد من قبل اللجان المختصة
اعقبها الحفل الختامي الذي تضمن كلمة الاساتذة عمداء كليات الاعلام القاها الاستاذ الدكتور عبدالله الحديثي وكلمة الباحثين المشاركين القاها الدكتور منعم خميس والدكتورة جوان جلال وتلاوة البيان الختامي للمؤتمر الذي اكد فيه مدير جمعية البصيرة الدكتور عدنان الربيعي على العديد من النقاط والمقترحات من اهمها، ضرورة العمل على تنمية الثقافة الوطنية عبر وسائل الاعلام الجديد وتعزيز القيم الاجتماعية الاصيلة والانفتاح على الثقافات العالمية بما ينسجم والمنظومة القيمية في مجتمعاتنا، واجراء البحوث والدراسات عن استخدام المجتمع لمواقع التواصل الاجتماعي والتنبه من مخاطرها على قيم المجتمع ويمكن ذلك من خلال اقرار منهاج للتربية الاعلامية يدرس في ليس في الكليات والمعاهد فحسب بل في المراحل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية، فضلا عن مطالبة السلطتين التشريعية والتنفيذية بتقنين استخدام وسائل التواصل في الاعلام الجديد، ودعوة المؤسسات الاعلامية الفاعلة الى اشاعة ثقافة الحوار ونبذ الكراهية والعنف والخطاب الطائفي بين افراد المجتمع، اذ يجد هذا الخطاب مساحة وارض خصبة عبر منصات التواصل في الاعلام الجديد.
وفي ختام المؤتمر وزعت الشهادات بين الباحثين المشاركين واعضاء اللجان العلمية والتحضيرية والاعلامية.

مركز البصيرة للبحوث والتطوير الإعلامي

جديد اصدارات واخبار مركز البصيرة تصلك مباشرة على بريدك الالكتروني. سجل بريدك في الاسفل