صحافة المرأة من الفوضى الى الترشيد : د. نجاة جبار كاظم


وليست كل اهتماماتها, وبمرور الوقت تصبح هذه الاهتمامات التقليدية وكأنها هي كل اهتمامات المرأة , وهو ما يؤدي الى نقل صورة غير حقيقية عن واقع المرأة وهو الامر الذي نال اهتمام الامم المتحدة في التأكيد على دور وسائل الاعلام في تصحيح المفاهيم ومغادرة الدور السلبي الذي دأبت على ممارسته في تقديمها للمرأة بما لا يتناسب مع مكانتها ودورها في المجتمع , بل ويتنافى مع دور وسائل الاعلام في التنمية البشرية والدفاع عن حقوق الانسان ومنها حقوق المرأة.

فاذا كانت وسائل الاعلام ومنها الصحافة تظهر المرأة وفق صور نمطية تقليدية , فان من المفترض أن تمارس الصحافة النسوية دورا أكثر ايجابية في التعبير عن المرأة بكل اهتماماتها ومشكلاتها وتطلعاتها، وهذا الاطار يحاول هذا البحث توضيحه بعون الله تعالى.

 


مبحث الاطار المنهجي

اولا :أهمية البحث

تأتي أهمية هذا البحث من الإدراك الفعلي لأهمية الدور الذي تقوم به الصحافة النسوية عن طريق تسليطها الضوء على قضايا وموضوعات بعينها ، تهم شريحة واسعة ومهمة في المجتمع وهي المرأة التي تمثل ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .ولما تحظى به قضايا المرأة عالميا وعربيا من اهتمام أكدت عليه  المواثيق الدولية ومنظمات حقوق الإنسان .  

      

وكذلك ما يمثله موضوع البحث من أهمية للجمعيات والمنظمات النسوية والمهتمين بالشأن النسوي عبر التعرف إلى القضايا والموضوعات التي ركزت عليها النظرية النسوية في الصحافة والكشف عن ايجابياتها أو سلبياتها خدمة للأهداف المشتركة .. اضافة الى ان لأهمية الدور الذي يؤديه الإعلام  في مرحلة تاريخية مهمة تشتد فيها الحاجة إلى توظيف هذا القطاع الحيوي وغيره من قطاعات في عملية بناء الإنسان.

ثانيا: مشكلة البحث

مشكلة البحث هي: (أية ظاهرة أو حدث وسلوك أو علاقة تحتاج إلى  وصف وتفسير)[1]ففهي ظاهرة تحتاج إلى تفسير ,أو قضية تم الاختلاف حولها , وتباينت وجهات النظر بشأنهاويقتضي إجراء عملية البحث في جوهرها. ويمكن بيان مشكلة البحث في الاسئلة الاتية:

1/ ما مفهوم النظرية النسوية وما ظروف نشأتها.

2/ هل ثمة علاقة بين هذه النظرية ووسائل الاعلام، الصحافة خاصة؟

3/ ما نوع الصورة التي تظهرها الصحافة للمرأة وكيف يتم ترشيدها؟

 

ثالثا/ اهداف البحث:

يمكن تحقيق الأهداف عبر الحصول على معلومات نظرية لتأسيس الجانب النظري للبحث , فضلا عن تحليل المضامين الصحفية بغية التوصل إلى استنتاجات محددة ومن ثم الانطلاق منها لتقديم اقتراحات وتوصيات في هذا المجال، لكون البحث مدخلا نظريا لفهم المشكلة... وتتركز اهداف البحث في:

1/ ايضاح مفهوم النظرية النسوية، والظروف التاريخية والموضوعية لنشأتها؟

2/ بيان نوع العلاقة وقوتها بين هذه النظرية وبين الصحافة؟

3/ الكشف عن اهمية ترشيد صورة المرأة في الصحافة وانتشالها من فوضى افتقاد المعنى.

 

 

 


المبحث الاول: النظرية النسوية: نشأتها، مفهومها

رافقت الصحافة عموما, والصحافة النسائية بشكل خاص, الحركات النسوية منذ بدايتها فأرخت لها, ودعمتها, وهذا ما يتضح عبر استقراء تاريخ وميراث الصحافة النسائية العالمية والعربية والتي فتحت صفحاتها للتعبير عن وجهات نظر المرأة لمحاولة تشكيل رأي عام داعم لقضيتها , وأسهمت في ابراز جوانب أدبية وثقافية وتربوية وتعليمية واجتماعية جديدة, وطالبت بمنح المرأة مزيدا من السلطات واعطائها دورا أكبر في مسيرة الاسرة والمجتمع وساهمت بتوعية المرأة بمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها , وكان للمجلات النسوية دورا فاعلا في دعم حقوق المرأة وحركتها التحررية واسهاماتها المتعددة على مستويات الحياة كافة , من هنا ارتبط تاريخ الصحافة النسوية بتاريخ حركات المرأة التحررية والتي ابتدأت بالمطالبة بالتعليم والعمل ثم المشاركة السياسية ووصلت الى المطالبة بالمساواة  في النوع  الاجتماعي (الجندر) ورفض أشكال التمييز ضد المرأة كافة, وتمكنت من عولمة قضيتها, وطرح برنامجها دوليا ,عبر المواثيق الدولية بإشراف الامم المتحدة , لذا بدا من المهم  التعرف على نشأة الحركات النسوية وتطورها ومفهوم النظرية النسوية.

 

أولاً / النشأة :تعد الحركة النسوية من أكثر الحركات إثارة للجدل في القرن العشرين ، فإن تأثيرها يظهر في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية في مختلف أنحاء العالم ، وتستمد  النظرية النسوية أهميتها لا من كونها قائمة كنظرية أو مجموعة نظريات تدرس وتحلل على المستوى الأكاديمي حسب ، ولكن لأنها في الوقت نفسه حركة تعمل لتغيير معالم الواقع ، خارج إطار النظرية والدراسات, وحيثما وجدت المرأة في هذه الحياة الواسعة، ويشير التعريف العام للنسوية إلى أنها تعني : ( الاعتقاد بأن المرأة لا تعامل على قدم المساواة مع الرجل ، لا - لأي سبب سوى كونها امرأة في المجتمع الذي ينظم شؤونه ويحدد أولوياته حسب رؤية الرجل واهتماماته ) (1) . ([2])

ظهرت بواكير الفكر النسوي في القرن التاسع عشر ، وكانت تهدف إلى شيء واحد هو هدم النظم العقدية القائمة في المجتمعات الغربية ، إذ دأبت تلك النظم على التقليل من شأن المرأة واضطهادها ، كما مر معنا – ولهذا طالبت الحملات والحركات النسوية التي ظهرت في بواكير القرن بحقوق المرأة وتحريرها من أسر النظم العقدية اليهودية والمسيحية ( المحرَّفة ) التي وصفتها الحركة بأنها أبوية  ذكورية , وقد تحركت النسوية عبر موجتين ( منذ القرن الثامن عشر وحتى العشرينات من القرن العشرين ، ومنذ عقد الستينات حتى عقد الثمانينات من القرن العشرين )(2).(2

بدأت الموجة النسوية الأولى مع صدور كتاب ماري ولسترنكروفت ( دفاع عن حقوق المرأة ) عام 1792 م الذي تحدثت فيه عن المصاعب التي كانت تواجه المرأة في المجتمع في أواخر القرن الثامن عشر ، و طالبت في كتابها بتعليم المرأة وإعدادها حتى تكون لها شخصيتها كإنسانة تتمتع بالحرية والكرامة ، وكانت ولستر نكروفت في كتابها  أبعد ما تكون عن تصوير المرأة على أنها أكثر تفوقاً من الرجل بل كانت ترى ( أن المرأة المثالية تتميز بالحيوية والذكاء وتجمع بين المسؤوليات المدنية والأسرية ، وتتحرر من الأعباء الثقيلة والتقشف الذي ينهكها ) فقد اهتمت بالطريقة التي يصوغ بها المجتمع مفهوم الأنوثة خصوصاً عبر تعليم الفتيات بشكل كافٍ (3) .    

تعد الخمسينات من القرن التاسع عشر أهم حقبة في تاريخ النسوية ، شهدت تطور الحركة، عندما اعترضت مجموعه معينه من النساء واجهن مصاعب محددة في حياتهن فنظمن سلسلة من الحملات لتحقيق غايات محددة وواضحة ، برزت عبرها الشخصيات النسوية الرائدة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، وقد حققن إصلاحات في قوانين الزواج في عقد الخمسينات بينما كان عقد الستينات والسبعينات مرحلة إصلاح تعليمي، وكانت الدعوة لحقوق المرأة في الولايات المتحدة قد سبقت بريطانيا بقليل، بانعقاد مؤتمر سينيكافولز عام 1848م للمطالبة بوضع حد للتمييز ضد النساء ـ وان ارتبطت في الولايات المتحدة بالدعوة إلى الاعتدال وإلغاء الرق ـ , وعلى الرغم من إن الموجة النسوية الأولى بدأت بالدعوة لحقوق المرأة بصورة انفعالية وفي وقائع معينة ومطالب محددة مثل مشكلة المرأة الذكية غير المتزوجة، الدعوة لإنشاء كليات للبنات في جامعة كامبريدج ، الدعوة لحقوق حضانة الأطفال، فان النساء المطالبات بالإصلاحات الاجتماعية والقانونية التي تمت في أواخر القرن- كن شديدات الحرص على الابتعاد عن السلوك غير التقليدي وطرق الحياة غير التقليدية وكان التزامهن بأصول الحشمة والوقار مما يجعل انتسابهن للنزعة النسوية المعاصرة أضيق نطاقاً (1).([3])

ثم تطورت مطالب النساء بعد ذلك بالنضال من اجل الحصول على الحقوق السياسية كحق التصويت وذلك في عام 1905 وقد تم لهن ذلك في عام 1918م وكان التصويت قبلها مقتصراً على النساء اللاتي تخطين سن الثلاثين ،ولم تتساوَ المرأة بالرجل في هذا الحق إلا في عام 1920 (2).([4])

وبقيت فلسفة ( الميادين المنفصلة )* هي السائدة حتى القرن العشرين ، فكانت القناعة السائدة هي صورة المرأة التي تعيش حياة منزلية هادئة مع الزوج والأطفال ، وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى توقفت الحملة النضالية الداعية لحق المرأة في التصويت ، واتجهت النساء إلى مجالات جديدة للعمل ، وبخاصة التمريض دعماً للمجهود الحربي ، وبانتهاء الحرب كانت مشاركة المرأة في الأحداث العامة قد أصبحت واقعاً فعلياً نتيجة لحادثة تاريخية كبيرة - الحرب العالمية الأولى - وأصبح التحدي الجديد هو توعية النساء بفكر المواطنة الفعالة والمسؤولة، ولما كان النساء قد قمنَ بدورٍ حاسمٍ في الإنتاج وفي جميع أجهزة المجتمع ، بسبب غياب الرجال أثناء الحرب ، فان فقد نلن حق التصويت سنة 1918م ، وفي الواقع فان كل نصر كانت تحققه الحركة النسوية وتحقيق مكاسب جديدة إنما كان وليد وضع تاريخي يجعل التغيير محتوماً (1).([5])

       ثم تباطأت التطورات بعد أن توقفت هذه الحركة لمدة خمسين عاماً بسبب الهجوم المضاد عليها ثم عادت للظهور في صورة هجمة نسوية لتحرير نصف الجنس البشري فكانت الموجة النسوية الثانية، ومصطلح الموجة النسوية الثانية مصطلح أطلقتهُ مارشالير* للإشارة إلى تزايد نشاط النسوية في أمريكا وبريطانيا وأروبا منذ ستينات القرن العشرين . ففي أمريكا نبعت الموجة النسوية الثانية من حركات الحقوق المدنية ومناهضة الحرب التي بدأت فيها النساء يتجمعن لمكافحة التمييز بسبب شعورهن بالإحباط من وضعهن ككائنات من الدرجة الثانية حتى في سياق العمل السياسي الطلابي النشط آنذاك - اذ كن يؤدين ادوارا ثانوية لا تختلف عن العمل المنزلي - , واستخدمت الموجة النسوية الثانية دعاية ضخمة مثل التظاهر احتجاجاً على مسابقة ملكة جمال أمريكا في عام 1968 ، وقامت بإنشاء جماعات صغيرة للقيام بالتوعية بحقوق المرأة ، ولم تكن النسوية حركة واحدة بل حركات عدة , حيث ظهرت الخلافات بين تيارات النسوية السوداء والنسوية الليبرالية والنسوية الاشتراكية وغيرها ، وكانت الموجة النسوية الثانية في بريطانيا متعددة التوجهات أيضاً ، وإن كان استنادها إلى اشتراكية الطبقة العاملة ، كما ظهر في إضراب العاملات بمصنع فورد للسيارات للمطالبة بالمساواة في الأجور مع الرجال في عام 1968 , وكان للموجة النسوية الثانية تأثير كبير على المجتمعات الغربية بل إنها أصبحت حافزاً على النضال من أجل حقوق المرأة في كل بقاع العالم (1).([6])

       ويمكن القول أن الموجة النسوية الثانية كانت حركة سياسية واعية تسعى إلى توحيد النساء من خلال الإحساس بوجود القمع المشترك مهما اختلفت طرق التعبير عنه والذي يتبدى على المستوى الشخصي ( الخاص ) إلى جانب المستوى الاجتماعي ( العام ) أيضاً ، وشهدَ عام 1970 ذروة النشاط النسوي إذ تفجرت فيه الكتابات النسوية في الولايات المتحدة وبريطانيا لصياغة نظريات عن الهوية وتحولاتها الممكنة وإعادة اكتشاف الذات، ويُذكر أن كتابات سيمون دي بوفوار وعلى وجه التحديد في كتابها الثاني 1949م هي التي أرست دعائم معظم الأعمال النظرية التي ظهرت في السبعينات ، فكان مما كتبته وأصبح ركيزة في النظرية النسوية هو : ( ان المرأة لا تولد امرأة ، بل تصبح امرأة ، فليس ثمة قدر بيولوجي أو نفسي أو اقتصادي يقضي بتحديد المرء كأنثى في المجتمع ، ولكن الحضارة في مجملها هي التي تصنع هذا المخلوق) ونظراً لأن كل التشكيل الثقافي المتاح من عمل الرجل فقد تشربت المرأة تلك النظرة التي تمثل مفتاح قمع المرأة الكامن في التشكيل الثقافي لها عبر السيطرة الذكورية  - على حد تعبير دي بوفوار – (2).([7])

ثانياً / المفهوم :

استخدم مصطلح ( نسوي ) لأول مرة في عام 1805 م في دورية " منارة العلم " بعد عام واحد من إطلاق الروائية سارة جراند لعبارة ( المرأة الجديدة ) لوصف الجيل الجديد من النساء اللاتي يسعينَ إلى الاستقلال ويرفضنَ القيود التقليدية للزواج .(وقد تعددت الحركات النسوية التي لم تكن في معزل عن الحراك السياسي في الغرب مع قيام التحالفات السياسية والحروب العالمية والثورات الفكرية التي حولت الحركة النسوية إلى أداة صراع بيد القوى المتنازعة ووسيلة تغيير بيد الثورات ، فهناك الحركة النسوية العمالية ، والحركة النسوية السوداء ، والتحررية ضد الاستعمار, والليبرالية ، والاشتراكية وغيرها.([8])

       وتقاوم النسوية نفسها كل أنواع التعريفات من خلال وجودها الفعلي وأهدافها ، وتعدد أنواعها ومدارسها ومناهجها إلّا أن هذا لا يعني ان الفكر النسوي متشظٍ - على الرغم من أنه يبدو كذلك - فثمة اختلافات ضمن كل مجموعة وثمة اختلاط أيضاً  (1). ([9])

       وعلى مدى ثلاثين عاماً منذ بداية الموجة النسوية الثانية ، اكتسبت النسوية طابعاً أكاديمياً سواءً داخل مجال الدراسات النسوية أو في غيرها من المجالات ، وعلى الرغم من شيوع المصطلح إلا أنه مازال مصطلحاً فضفاضاً ، ويحمل مجموعة من الدلالات ، فالمدلول الأول : حركي ، فالنسوية كحركة تاريخية ارتبطت بسلسلة التطور التاريخي لدعوة التحرير والمساواة التي قامت في الولايات المتحدة وبريطانيا فأوربا ثمّ انطلقت إلى العالم ومنه إلى العالم العربي والإسلامي ،        أمّا المدلول الثاني للنسوية فهو مدلول قيمي فكري يعبر عن مضمون يحمل رؤية وفلسفة خاصة ، وتستند النسوية على فكرة محورية مفادها عدم مساواة المرأة بالرجل وتمييز الرجل على المرأة ، وترسيخ منطق تبعية وظلم المرأة في المجتمع الإنساني , وقد وضعت للنسوية تعريفات عديدة منها : أنها تشمل:( أي شكل من أشكال المعارضة لأي شكل من أشكال التمييز الاجتماعي أو الشخصي أو الاقتصادي تتعرض له المرأة بسبب النوع ) (2).([10])

وعرفت كذلك بأنها : ( هي الفلسفة الرافضة لربط الخبرة الإنسانية بخبرة الرجل ، وإعطاء فلسفة وتصور عن الأشياء عبر وجهة نظر المرأة ) (1). ([11]

ووضع المتخصصون آراء محددة للتمييز بين مصطلحي النسوية والنسائية ووفق  الآتي : ( فالنسوية ):( منظومة فكرية أو مسلكية مدافعة عن مصالح النساء وداعية إلى توسيع حقوقهن ) فهي وفق هذا التعريف ( مصطلح يطلق على الحراك النسائي في المجتمع أيّاً كانت منطلقاته ورؤاه وهي تعبر عن مضمون فلسفي وفكري مقصود )، أما ( النسائية ): فهي الفعاليات التي تقوم بها النساء دون اعتبار للبعد الفكري والفلسفي، وإنما هي مجرد الفعاليات تقوم بها المرأة ،       وعرّف النسوي بأنه : ( المذهب الداعي إلى مناصرة حقوق المرأة وتحريرها من القمع الذي يمارس ضدها ) بينما النسائي : ( هو التأطير البايولوجي لها ) (2).([12])

       وورد في تعريف النسوي بأنه ( ما تلتزم فيه المرأة بقضايا المرأة وفق الايدولوجيا النسوية التي تنبني على الاختلاف بين الرجل والمرأة وعدّ الرجل السبب المباشر في قهرها) ,بينما النسائي هو : ( كل ما تكتبه المرأة خارج الالتزام النسوي ) (3).([13])

بناء عليه نرى ضرورة التفريق بين مصطلحي النسوية والنسائية، فيطلق مصطلح صحافة نسوية على الصحف التي تتبنى قضايا المرأة وفق المنطق النسوي، بينما يطلق على الصحف التقليدية الموجهة الى المرأة مصطلح الصحافة النسائية او صحافة المرأة.

 


المبحث الثاني: وسائل الإعلام والنظرية النسوية

 

تتمتع الصحافة بأهمية كبيرة في النظرية النسوية ودراساتها الأكاديمية، فقد ساعدت لزمنٍ طويل- كإحدى مؤسسات التنشئة الاجتماعية– في تدعيم تمييز الرجل على المرأة وإبراز اهتمامات المرأة التقليدية , ومن ناحية أخرى اعتمد النسويون على الصحافة كوسيلة لتعزيز تلك النهضة النسوية اذ مثلت الصحافة الميدان الذي شهد معركة التحرر النسوية أطلق البعض على النظرية النسوية لفظاً ومفهوماً يميزها في مجال الإعلام ، فنادى بوجود نظرية نسوية خاصة بوسائل الإعلام.(1) .([14])

وتبرز وسائل الإعلام الرجل الذي يقوم بعدة أدوار في نفس الوقت كأب وزوج ومهني بينما تبرز المرأة كربة بيت وأمّاً في معظم الأدوار فتميز الرجل في قدرته على الجمع بين عدة أعمال بينما يكون دور المرأة محصوراً في البيت للتقليل  من أهمية عملها داخل المنزل وخارجه (2) .([15])

وقامت الصحافة بدور كبير في تغطية ظاهرة العنف ضد المرأة حينما تناولت أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة وقدمت تفسيرات مختلفة له ، وأهم أشكاله التي تصدت لها الصحافة ما يعرف بالزوجة المنكسرة ( المقهورة )، والعنف الأسري، عنف الزوج، والاغتصاب ..الخ ، وقد تعرضت المرأة العراقية والمجتمع عموماً في أعقاب 9/4/2003 إلى أنماط من العنف وفقدان الزوج والابن والمُعيل فضلا عن أنواع العنف المباشر الممارس ضدها , وتتعرض المرأة على وجه الخصوص إلى التمييز والعنف وقت النزاعات المسلحة والحروب على وجه التحديد لغياب التشريعات التي تحافظ على المرأة في هذه الأوقات من جانب وتتصدى بحزم إلى من يتعرض لها للمساءلة القانونية والقضائية والعقابية مما يحد من هذه الظاهرة من جانب آخر ، فعنف في البيت والعمل والشارع، مما يتطلب إجراءات رادعة والعمل وفق استراتيجيات وخطط لمعالجة أسبابهِ، وحل مشاكل الفقر والبطالة ومحاربة الفساد، من أجل إرساء دعائم مجتمع آمن مستقر، يسودهُ احترام حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة (1).([16])

تتزايد أهمية وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ومنها الصحافة يوماً بعد يوم، ويتعاظم دورها في تشكيل الرأي العام سواءً من حيث تصورات وأفكار الأفراد، أو توجيه مواقفهم من القضايا والمشكلات المختلفة التي تهم المجتمع، وقضية المرأة من أهم القضايا التي تسهم وسائل الإعلام في تشكيل موقف الرأي العام منها، وما زلنا حتى يومنا هذا نجد أن صورة المرأة في وسائل الإعلام – مقروءة ومسموعة ومرئية – لا تعبر عن واقع المرأة وما وصلت إليه في مسيرة تقدمها على مستوى المجتمع العربي ، كما أنها لا تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تعيشه المرأة اليوم إذ تبدو صورة المرأة مغلوطة ومشوّهة ، كما تميل في بعض المواقف إلى التركيز بشكل مبالغ فيه على النماذج السلبية للمرأة دون الايجابية (2) .([17])

فما زالت وسائل الإعلام ومنها الصحافة – بما فيها الصحافة الموجهة إلى المرأة ذاتها – تواصل إظهار الدور التقليدي للمرأة في معظم الأحيان ، كأم وربة منزل أو تظهر في الوظائف المقبولة تقليدياً كمعلمة وممرضة (3) .([18]

ويستخدم الإعلان المرأة في غير موضعها وبلا داعٍ ، وفي صورة سلبية أو خادشة للحياء ، وقد صنفت صورة المرأة في الإعلان إلى أربعة نماذج : ( المرأة التقليدية ، المرأة الشيء ، المرأة الجسد ، المرأة السطحية وتعمل هذه النماذج الأربعة على تشويه صورة المرأة وتنقص في قيمتها كإنسان فاعل له دور في الحياة غير الدور الترويجي المؤسف ، كما تسهم في تعزيز النزعة الاستهلاكية لديها على حساب الإنتاجية التي يفترض أن تسود عقل ووجدان المرأة وتحكم سلوكياتها ، وتقدم هذه النماذج قدوة سيئة للمراهقات في المجتمع وتكرس مفاهيم خاطئة عن الأدوار المهمة التي تؤديها المرأة في المجتمع ) (1).([19])([20])

وتتمثل خطورة ذلك في تدعيم الصورة السلبية للمرأة العربية وترسيخها ، مما يعطل النهوض بالمرأة ويعرقل مسيرتها ، ولا يؤدي إلى تشكيل رأي عام يتجاوب مع مشكلاتها الأساسية ، بل يشيعُ اتجاهاً مذبذباً حول قضاياها الجوهرية (2).)

وتطرح بعض المجلات العربية صورة المرأة الغربية نموذجاً للمرأة العربية لتقليدها في زيّها وزينتها فتشغلها عن همومها ومشاكل مجتمعاتها الحقيقية ، كما تطرح صورة المرأة المرفهة التي لا يشغلها سوى استكمال زينتها و أناقتها ، كما يتم التركيز على الشرائح العليا من سكان المدن وتتجاهل في المقابل نساء الريف والقطاعات الشعبية ، كما تولي اهتماماً ببعض المهن على حساب مهن أخرى كالاهتمام بالفنانات والرياضيات وسيدات الأعمال ونساء السلك الدبلوماسي دون التربويات والطبيبات والمحاميات والموظفات والفلاحات والعاملات .. الخ (3) ([21])

ولا تتردد بعض المجلات عن نشر بعض القصص الواقعية التي تؤشر سوء حال المرأة ومعاناتها إلى جانب المجتمع المخملي ذي الرفاهية الطاغية مما يعكس ازدواجية في المجتمع في الموقف تجاهَ المرأة ويؤكد التناقض والصراع الذي تعاني منه كافة الفئات السكانية ، الصراع بين القديم والحديث ، التقليدي والمتغير ، مما يؤدي إلى توسيع وتعميق الفجوة بين المجموعتين بدلاً من تقليصها ، مما يتطلب من المسؤولين عن المجلات النسائية العمل على إعادة النظر بمضمون المجلات النسائية لمعالجة هذا الموقف الاجتماعي(1).([22])

وحظيت صورة المرأة في الصحافة باهتمام كبير وصُنفت وفق أربعة مداخل بحثية:(2) ([23])

ـ مدخل الصور النمطية : وهو الذي يهتم بتصوير المرأة وفق أدوار تقليدية فيظهر اهتماماتها كأنثى فقط (باعتبارها أماً أو زوجة أو مربية أطفال وغيرها من الصور النمطية ) وهنا يكمن موضع انتقاد النسويين للصحافة بترسيخها الصور النمطية للمرأة وقد مثلت مجلات المرأة موضوعات مشتركة في دراسات الباحثين في هذا المدخل .

ـ مدخل البحث عن صور بديلة للصور النمطية : ويهتم بتقديم الصور الإيجابية للمرأة ويعكس أهمية دورها في المجتمع .

ـ مدخل تصوير المرأة إيديولوجيا : ويركز على دراسة صور المرأة المقدمة في وسائل الإعلام كرمز لأفكار عريضة تمثل نظماً ، وتستند على افتراضات ثلاثة عن وظيفة صور المرأة :

أ- أنها تتعلق بالقيم الوطنية أكثر من تعلقها بالوصف الحرفي للمرأة .

ب- أن قادة المجتمع يسهمون في بنائها لإبقاء النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

جـ- أنها تمثل نموذجاً بنائياً لهيمنة الرجل بعدهِ يمثل نظاماً رمزياً يدعم إيديولوجية جنسية .  

ـ مدخل التحليل السيموطيقي ( التحليل البياني للصورة ) : ويستند هذا المدخل على الاعتقاد بأن المعنى ملازم للصور التي تقدمها وسائل الإعلام وهو مدخل أستعيرَ من الدراسات السيموطيقية والثقافية حيث أن الصور تعامل كنصوص تحتوي على معانٍ مركبة ومتعددة على من يقرأها .

 

وتمثل الصحافة مجالاً خصباً وفقاً للنظرية للنسوية ليس فقط في مجال التصوير المقدم للمرأة في المضمون لكن أيضاً في مجال دراسة القائم بالاتصال ، فالقائم بالاتصال إنما يمثل مزيجاً من الذكور والإناث لاسيما أن الصحافة حتى وقت ليس بالبعيد كانت تمثل حكراً على الرجال ، أي أنهم كانوا مسؤولون عن إنتاج الصور الذهنية عن المرأة .. بما يخدم تصوراتهم واهتماماتهم الذاتية لذلك يعول على دور المرأة كقائم بالاتصال في تصوير المرأة ايجابيا رغم ( أن مجرد كون الكاتب أو الناقد أنثى لا يضمن استخدام المنهج النسوي ، ويمكن فرضياً للذكر أن يكون قائلاً بالنسوية وهو بالطبع ليس أنثى ) (1) .([24])

ومن الجدير بالذكر أن التحول الهام الذي حدث على مدار الربع الأخير من هذا القرن، والذي شهد كافة المؤتمرات التي عقدت من أجل النهوض بالمرأة ومساواتها بالرجل قد تمثل في التحول إلى الاهتمام بالرجل والمرأة معاً من خلال الاهتمام بالمنظور النوعي في محاولة للتشجيع على الخروج من إطار القولبة السلبية للدور التقليدي لكل منهما ، ومحاولة تدعيم أدوار جديدة تتناسب مع التغييرات الحادثة في مجتمع معاصر ، انسجاماً مع ما جاء في منهاج عمل بكين الذي أكد دور وسائل الأعلام في درء الصور السلبية عن المرأة ونشر الأدوار المستحدثة لكل من الجنسين، وكان نتيجة هذا الاهتمام الدولي أن برزت محاولات جادة على مستوى العالم لوضع استراتيجيات لرسم صورة متوازنة عن المرأة في وسائل الإعلام تعبر عن بذل جهود جادة لإلغاء الأشكال المختلفة للأدوار النمطية التي يقوم بها كل من الرجل والمرأة ، والتي تحاول بعض وسائل الإعلام الترويج لها بصورة منتظمة ورغم جميع الجهود وعلى الرغم من التطورات التي نجمت عن ثورة المعلومات إلا أن الصورة السلبية للمرأة مازالت قائمة والصور النمطية مازالت سائدة (1).([25])

إن تأثيرات الصورة السلبية للمرأة التي تقدمها وسائل الإعلام إنما تنعكس سلبياً على الاتجاهات نحو أوضاع المرأة - رغم أن الأدوار والاهتمامات التقليدية للمرأة هي جزء من حياة المرأة واهتماماتها - لذا يجب تصوير المرأة بشكل يتطابق مع موقعها الاجتماعي الحقيقي ووفقاً لرؤية محددة ودقيقة تتجاوز الرؤية التقليدية لقضايا المرأة وأدوارها الواقعية فتتم مخاطبة الاحتياجات الفعلية للمرأة ، وتناول القطاعات النسائية المختلفة ، وتبرز الحاجة الماسة لتكثيف جهود المؤسسات الإعلامية عموماً – وبضمنها الصحافة الموجهة الى المرأة – والأحزاب السياسية التي تنشد التطور الاجتماعي لصياغة صورة لدور المرأة بما يتماشى مع التطور المنشود لها (2).([26])

إن دور المرأة الواضح اليوم – العربية عموماً والعراقية على وجه الخصوص – ومساهمتها الفعلية في عملية البناء الاجتماعي مما يدفع إلى ضرورة توجيه الدعوة إلى وسائل الإعلام كافة ومنها الصحافة النسوية الموجهة إلى المرأة تحديداً لإبراز دور المرأة الفاعل وتشجيعه لبلورة الاتجاهات الايجابية نحو المرأة ومساهمتها الإنتاجية مع ضرورة معالجة المعوقات التي تحد من تلك المساهمة ، وذلك عبر تخفيف الأعباء والمسؤوليات المنزلية التي تستهلك وقتها بإدخال التقنيات الحديثة التي تختصر لها الوقت والجهد – كتوفير دور الحضانة والأطعمة نصف الجاهزة – فالحضارة الإنسانية من قيم ومعايير اجتماعية ومشاعر نفسية إنما هي نتيجة حتمية للنظم الاجتماعية القائمة وتقسيم العمل و توزيع الأدوار بشكل عادل ومتوازن بين الرجل والمرأة (3).

وكان منتدى صورة المرأة في وسائل الإعلام والذي عقدهُ المجلس القومي للمرأة عام 2000 م لتعديل صورة المرأة في وسائل الإعلام قد انتهى إلى مجموعة من التوصيات مؤكداً على ضرورة استخدام الإعلام في تغيير المفاهيم السائدة والموروثات التقليدية والأفكار الخاطئة حول المرأة ودورها ، والتوعية بحقوقها وواجباتها ، والكف عن تقديمها كوسيلة إغراء وتشهير أو كسلعة ، والتركيز على إبراز الجوانب الإنسانية والحضارية للمرأة إلى جانب تاريخها وحاضرها المشرِّف والعمل على دراسة ثقافة المجتمعات والثقافات والتقاليد وكل ما من شأنه أن يكبل حركة تطور المرأة أو يحد من تقدمها (1).

 


النتائج

1/ لابد من التفريق بين مصطلحي النسوية والنسائية، فيطلق مصطلح صحافة نسوية على الصحف التي تتبنى قضايا المرأة وفق المنطق النسوي، بينما يطلق على الصحف التقليدية الموجهة الى المرأة مصطلح الصحافة النسائية او صحافة المرأة.

2/ صورة المرأة في وسائل الإعلاملا تعبر عن واقع المرأة وما وصلت في المجتمع العربي ، كما أنها لا تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تعيشه المرأة اليوم إذ تبدو صورة المرأة مغلوطة ومشوّهة.

3/ خطورة تدعيم الصورة السلبية للمرأة العربية،يعطل النهوض بالمرأة ويعرقل مسيرتها، ولا يؤدي إلى تشكيل رأي عام يتجاوب مع مشكلاتها الأساسية ، بل يشيعُ اتجاهاً مذبذباً حول قضاياها الجوهرية.

4/ صنفت صورة المرأة في الإعلان إلى أربعة نماذج :المرأة التقليدية، المرأة الشيء ، المرأة الجسد، المرأة السطحية وتعمل هذه النماذج الأربعة على تشويه صورة المرأة وتنقص من قيمتها كإنسان.

5/ يؤكد البحث ضرورة تخفيف الأعباء الملقاة على المرأةوالتي تستهلك وقتها بإدخال التقنيات الحديثة التي تختصر لها الوقت والجهد – كتوفير دور الحضانة والأطعمة نصف الجاهزة – فالحضارة الإنسانية من قيم ومعايير اجتماعية ومشاعر نفسية إنما هي نتيجة حتمية للنظم الاجتماعية القائمة والتعاون بين الرجل والمرأة.

 


المصادر

1.     آمال رسام : المرأة العربية حالة البحوث الخاصة بالعلوم الاجتماعية وبمركز المرأة في الدراسات الاجتماعية عن المرأة في العالم العربي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت، 1984.

2.     أنور قاسم الخضري ، الحركة النسوية في اليمن تاريخها وواقعها ، دار الكتب المصرية ، الرياض، 2007.

3.     جورج كلاس : تاريخ الصحافة النسوية ، نشأتها وتطورها 1892-1932 ، ط1 ، دار الجيل ، بيروت ، 1996.

4.      د. راسم محمد الجمال: مقدمة في البحث في الدراسات الإعلامية , مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح , القاهرة 1999. 

5.     د. محمد معتصم : المرأة والسرد ، ط1 ، دار الثقافة ، الدار البيضاء ، 2004. 

6.     د.أحمد زكريا : الممارسة الصحفية والأداءالصحفي،دار الفجر، القاهرة، 2007.

7.     د.سهام جبار : مجلة نرجس ، ع3 ، حزيران 2005.

8.     د.عواطف عبد الرحمن: الصحفيات والإعلاميات العربيات، العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 2008.

9.     د.ناهد رمزي: المرأة والإعلام في عالم متغير، ط1 ، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ، 2001.

10. روجيه غارودي: في سبيل ارتقاء المرأة ، ترجمة: جلال مطرجي، ط1، دار الآداب بيروت، 1982.

11. سارة كامبل،النسوية وما بعد النسوية ،ط1,المشروع القومي للترجمة,ترجمة احمد الشامي,القاهرة,2002.

12. عبد القادر طاش: الإعلام الإسلامي في القنوات الفضائية، دار الأندلس الخضراء ، جدة ، ط2 ، 2004 ، ص44.

13. عبد الهادي الزيدي: صورة المرأة في الإعلام ، بحوث الملتقى الموسمي الثاني لرابطة الأم العراقية، ط1 ،2007.

14. في الحداثة وما بعد الحداثة ، دراسات وتعريفات ، تحرير وترجمة سهيل نجم ، ط1 ، دار أزمنة ، عمان ، 2009.

15. مجموعة باحثين :الحركة النسوية وخلخلة المجتمعات الاسلامية ,المجتمع المصري انموذجا,ط1, دار البيان، 2006.

16. هدى زريق : المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر، بحث منشور في مجلة المستقبل العربي، السنة العاشرة، عدد 109، 1988.

17. يسرى مقدم : النقد النسوي العربي ، أنوثة لفظية وخصوصية موهومة ، مقال من شبكة المعلومات www.razgar.com .



(1)د. راسم محمد الجمال :   مقدمة في البحث في الدراسات الإعلامية , مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح , القاهرة 1999, ص65.  )(

(1) سارة كامبل ، النسوية وما بعد النسوية ،ط1,المشروع القومي للترجمة,ترجمة احمد الشامي,القاهرة,2002, ص13 .

(2) مجموعة باحثين :الحركة النسوية وخلخلة المجتمعات الاسلامية ,المجتمع المصري انموذجا, ط1, دار البيان ,2006,ص27-28.

(3) د.احمد زكريا احمد: الممارسة الصحفية والاداء الصحفي .مصدر سابق ,ص116.

(1)سارة كامبل : النسوية وما بعد النسوية ,مصدر سابق, ص 55.

(2) روجيه غارودي: في سبيل ارتقاء المرأة ، ترجمة: جلال مطرجي، ط1، دار الآداب بيروت، 1982، ص 56.

* الميادين المنفصلة : مجالات للنساء وأخرى للرجال.

(1) ) روجيه غارودي: في سبيل ارتقاء المرأة ، ترجمة: جلال مطرجي، ط1، دار الآداب بيروت، 1982، ص 56.

*  مارشالير :  منظرة نسوية.

(1) سارة كامبل : النسوية وما بعد النسوية ، مصدر سابق ، ص471 .

(2) أنور قاسم الخضري : مصدر سابق ، ص17.

 

(1) في الحداثة وما بعد الحداثة ، دراسات وتعريفات ، تحرير وترجمة سهيل نجم ، ط1 ، دار أزمنة ، عمان ، 2009 ، ص171 .

(2) آمال رسام : المرأة العربية حالة البحوث الخاصة بالعلوم الاجتماعية وبمركز المرأة في الدراسات الاجتماعية عن المرأة في العالم العربي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، 1984 ، ص17

(1)  أنور قاسم الخضري ، الحركة النسوية في اليمن تاريخها وواقعها ، دار الكتب المصرية ، الرياض، 2007 ، ص13 .

(2) يسرى مقدم : النقد النسوي العربي ، أنوثة لفظية وخصوصية موهومة ، مقال من شبكة المعلومات www.razgar.com

(3) د.محمد معتصم : المرأة والسرد ، ط1 ، دار الثقافة ، الدار البيضاء ، 2004 ، ص12 .

(1) جورج كلاس : تاريخ الصحافة النسوية ، نشأتها وتطورها 1892-1932 ، ط1 ، دار الجيل ، بيروت ، 1996 ، ص22 .

(2) الكاشف في الجندر والتنمية ، مصدر سابق ، ص27 .

(1) عبد الهادي الزيدي: صورة المرأة في الإعلام ، بحوث الملتقى الموسمي الثاني لرابطة الأم العراقية، ط1 ،2007 ، ص18

(2) د.ناهد رمزي: المرأة والإعلام في عالم متغير ، ط1 ، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ، 2001 ، ص94-95 .

(3) هدى زريق : المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر ، مصدر سابق ، ص113 .

 

(1) د.عبد القادر طاش: الإعلام الإسلامي في القنوات الفضائية، دار الأندلس الخضراء ، جدة ، ط2 ، 2004 ، ص44.

(2) هدى زريق : مصدر سابق، ص114.

(3) ينظر: 1- اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا: صورة المرأة في المجلات النسائية العربية . ص43 .

د.عواطف عبد الرحمن : الصحفيات والإعلاميات العربيات ، ص33-34 .

 

(1) اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا: صورة المرأة في المجلات النسائية العربية ، مصدر سابق ، ص43-44 .

(2) د.أحمد زكريا ، مصدر سابق ، ص131- 140 .

(1)  د.سهام جبار : مجلة نرجس ، ع3 ، حزيران 2005 ، ص82 .

(1) د.ناهد رمزي : المرأة والإعلام في عالم متغير ، مصدر سابق ، ص 14.

(2)  د.أحمد زكريا : الممارسة الصحفية والأداء الصحفي ، مصدر سابق ، ص140-141.

(3) هدى زريق: المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر ، مصدر سابق ، ص104 - 107 .


مركز البصيرة للبحوث والتطوير الإعلامي

جديد اصدارات واخبار مركز البصيرة تصلك مباشرة على بريدك الالكتروني. سجل بريدك في الاسفل